محمد تقي النقوي القايني الخراساني
93
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الأشتر واللَّه لو اتيتهم لم يعيني جوابهم ولحملت معاوية على خطته أعجله فيها عن الفكر ولو أطاعني أمير المؤمنين لحبستك وأشباهك حتّى يستقيم هذا الامر . فخرج جرير إلى قرقيسا وكتب إلى معاوية فكتب اليه معاوية يأمره بالقدوم عليه وقيل كان الَّذى حمل معاوية على ردّ جرير البجلي غير مقضّى الحاجة شرحبيل ابن السّمط الكندي وكان سبب ذلك انّ شرحبيل كان قد سيّره عمر ابن الخطَّاب إلى العراق إلى سعد ابن أبي وقّاص وكان معه فقدّمه سعد وقرّبه فحسده الأشعث ابن قيس الكندي لمنافسة بينهما فوفد جرير البجلَّى على عمر فقال له الأشعث ان قدرت ان تنال من شرحبيل عند عمر فافعل فلمّا قدم على عمر سئله عن النّاس فأحسن الثّناء على سعد قال وقد قال شعرا : الا ليتني والمرء سعد ابن مالك وزبرا وابن السّمط في لجّة البحر فيغرق أصحابي واخرج سالما على ظهر قرقورى أنادى أبا بكر فكتب عمر إلى سعد يأمره بارساله زبرا وشرحبيلا اليه فأرسلهما فأمسك زبرا بالمدينة وسيّر شرحبيلا إلى الشّام فشرّف وتقدّم وكان أبو السّمط من غزّه الشّام فلمّا قدم جرير بكتاب علىّ إلى معاوية في البيعة انتظر معاوية قدوم شرحبيل فلمّا قدم عليه اخبره معاوية بما قدم فيه جرير فقال كان أمير المؤمنين عثمان خليفتنا فان قويت على الطَّلب بدمه والَّا فاعتزلنا فانصرف جرير فقال النّجاشى . شرحبيل ما للدّين فارقت أمرنا ولكن لبغضى المالكي جرير